تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٧
و نقل الشهيد عن العلامة في الإرشاد وجوب التعيين، و ان اتحد السبب قال في شرحه: و لم أعرف هذا المذهب لأحد من العلماء، مع أنه اختار في الدروس [١] وجوب التعيين، اتحدت الكفارة أو تعددت، اختلف الجنس أو اتحد، و هو ظاهر المختصر، لان صاحبه أطلق وجوب التعيين و لم يفصل.
و المراد بالتعيين تعيين السبب، ككفارة الظهار أو القتل أو النذر و غير ذلك لا قتل زيد و لا النذر الفلاني. و الأشهر قول الشيخ هنا، و الأحوط مذهب الدروس.
مسألة- ٤٠- قال الشيخ: إذا كان عليه كفارة عتق رقبة
، فشك هل هي من ظهار أو قتل أو جماع أو يمين أو غير ذلك؟ فأعتق بينة ما يجب عليه مجملا أجزأه، و به قال الشافعي الا أن يكون عن نذر، فإنه لا يجزيه عنده، قال: لانه يحتاج الى التعيين.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤١- قال الشيخ: نية الإعتاق تجب أن تقارن حال الإعتاق
، و لا يجوز أن يقدمها. و للشافعي طريقان: أحدهما مثل قولنا كالصلاة، و الثاني يجوز في العتق أن يقدمها.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: إذا وجب عليه كفارة بعتق أو كفارة أو صيام فارتد
لم يصح منه التكفير بشيء من ذلك.
و وافقنا الشافعي في الصوم بلا خلاف، و له في العتق و الإطعام ثلاثة أقوال مبنية على حكم ملكه و تصرفه: أحدها أن ملكه صحيح و تصرفه صحيح الا أن يقتل أو يموت، فعلى هذا يصح منه الإعتاق و الإطعام، و به قال محمد و أبو يوسف و الثاني أنه باطل، فعلى هذا لا يجزيه أخذهما. و الثالث أنه مراعى فان عاد الى
[١] الدروس ص ٢٠٧.