تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥
الجزء الثالث
كتاب الخلع
مسألة- ١- قال الشيخ: إذا كانت الأحوال بين الزوجين عامرة
و الأخلاق ملتئمة، و اتفقا على الخلع و بذلت له شيئا على طلاقها لم يحل ذلك، و به قال عطاء و الزهري و أهل الظاهر.
و قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك: ذلك مباح.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢- قال الشيخ: لا يصح الخلع إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع
إذا كان دخل بها، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا: يجوز في الحيض و في طهر قربها فيه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٣- قال الشيخ: الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع
، و لا بد معه من التلفظ بالطلاق، و في أصحابنا من قال: لا يحتاج معه الى الطلاق، بل نفس الخلع كاف، الا أنهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ.
و للشافعي قولان: أحدهما أنه طلاق قاله في الإملاء، و هو اختيار مالك و أبو حنيفة و أصحابه، و الآخر أنه فسخ قاله في القديم، و هو اختيار ابن عباس و صاحباه
[١] تهذيب الأحكام ٨/ ٩٩.