تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٤
و قال الشافعي يؤمر بالإنفاق عليها، فإذا مات عتقت بموته. و قال مالك:
يعتق عليه بإسلامها.
و قال أبو حنيفة و الثوري: يقوم و تسعى في قيمتها. و قال أبو يوسف و محمد:
يعتق ثم تسعى في قيمتها. و قال الأوزاعي: يعتق و يسقط عنها نصف القيمة و تسعى بالنصف الأخر.
و المعتمد أنها تباع عليه، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [١]، و اختاره ابن إدريس، و نجم الدين في الشرائع [٢]، و العلامة في التحرير [٣]، و الشهيد في شرح الإرشاد، لوجوب انتفاء سبيل الكافر على المؤمن، و هو لا ينتفي إلا بالبيع، و اختار العلامة في المختلف [٤]، و فخر الدين في الإيضاح [٥] مذهب أبي حنيفة، و هو أنها تسعى بقيمتها.
مسألة- ٣- قال الشيخ: إذا نكح الرجل أمة غيره و أولدها ولدا
، كان حرا تابعا له، فان شرط الرق كان مملوكا، فان ملكها و ملك الولد بعد ذلك عتق الولد عليه بحق النسب، و تكون هي أم ولده.
و قال الشافعي: الولد يكون رقا على كل حال، و إذا ملكه لم يعتق عليه و لا يصير أم ولده، سواء كان ذلك قبل انفصال الولد أو بعده.
و قال مالك: ان ملكها قبل انفصال الولد عتق عليه، و سرى حكم الحرية إلى الأم، فيصير أم ولده و لا يجوز التصرف فيها، و ان ملكها بعد انفصال الولد، لم
[١] المبسوط ٦/ ١٨٨.
[٢] شرائع الإسلام ٣/ ١٣٨.
[٣] تحرير الاحكام ٢/ ٩٦.
[٤] مختلف الشيعة ص ٩٥.
[٥] الإيضاح ٣/ ٦٣٤.