تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٩
مختلفين، فلا بد من التراضي، فإذا رضي كل منهما بإسقاط حقه على صاحبه عوضا عماله في ذمته صح و سقط الحقان عنهما و برءا معا من غير حاجة الى التقابض، لانه نوع من الإبراء، فلا يفتقر الى القبض [١]. هذا أخر كلامه في المختلف.
و هو صريح في عدم اعتبار تراض [٢] إذا اتحد الجنس.
و قال في القواعد: و لو كان للمكاتب على سيده مال من جنس تقاصا، و لو فضل لأحدهما شيء رجع صاحب الفضل، و لو اختلفا جنسا أو وصفا لم يجز التقاص الا برضاهما و معه يجوز، سواء تقابضا أو قبض أحدهما و دفعه الى الآخر عوضا في ذمته، أو لم يتقابضا و لا أحدهما، و سواء كان المالان أثمانا أو عروضا أو بالتفريق و هذا حكم عام في كل غريمين [٣].
و مثله عبارة الشرائع و التحرير، و هذه العبارات تدل على عدم جواز التراضي مع اتحاد الجنس، بدليل قولهم و لو اختلفا جنسا أو وصفا لم يجز التقاص الا برضاهما، فدل على ان مع الاتحاد جنسا و وصفا يحصل التقاص بدون رضاهما.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا كاتب السيد عبده و العبد مجنون
كانت الكتابة فاسدة، فإن أدى مال الكتابة لم ينعتق.
و للشافعي في صحة الكتابة قولان: أحدهما صحيحة، و الآخر فاسدة. فإن أدى مال الكتابة، فلا يختلفون أنه ينعتق، و هل لهما التراجع؟ على ثلاث طرق فان عتق بالأداء عن الصحيحة فلا تراجع، و ان عتق بالأداء عن الفاسدة تراجعا و ان عتق بالأداء عن كتابة كوتب عليها و العبد مجنون فعلى طريقين.
و المعتمد قول الشيخ.
[١] مختلف الشيعة ص ٩٢ كتاب العتق.
[٢] كذا في الأصل مع علامة «ظ» على الكلمة.
[٣] قواعد الأحكام ٢/ ١٢١.