تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٩
الشريك.
البحث الثاني: هل تنعتق حصة الشريك باللفظ أو بالأداء؟ قال الشيخ في النهاية [١] و هو ظاهره هنا: تنعتق بالأداء، و هو مذهب المفيد (ره) و اختاره نجم الدين في الشرائع [٢]، و العلامة في المختلف [٣] و التحرير، و هو قول الشافعي في القديم. و قال الشيخ في المبسوط: يكون مراعى كما قاله الشافعي في البويطي و حرملة. و قال ابن إدريس: ينعتق جميعه حالة الإعتاق، و هو القول الصحيح عند الشافعي.
و يتفرع على هذه الأقوال فروع ذكرناها في شرح الشرائع، فمن أرادها وقف عليها من هناك، و العمل على الأول من هذه الأقوال.
مسألة- ٢- قال الشيخ: إذا أعتق عبيده عند موته و لا مال له غيرهم
، استخرج ثلثهم بالقرعة و أعتقوا. و ان دبر عبده عند موته و لا مال له غيره، انعتق ثلثه و سعى في ثلثيه للورثة.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: يسعى في الجميع. و قال مالك و الشافعي في العتق مثل قولنا، و في التدبير ينعتق ثلثه، و يستقر الرق في الباقي للورثة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٣- قال الشيخ: إذا أعتق عبده عند موته و له مال غيره
، كان عتقه من الثلث، و به قال جميع الفقهاء. و قال مسروق: يكون من صلب المال.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٤- قال الشيخ: الذين ينعتقون على من يملكهم
الإباء و ان علوا،
[١] النهاية ص ٥٤٢.
[٢] شرائع الإسلام ٣/ ١١١.
[٣] مختلف الشيعة ص ٧٠- ٧١ كتاب العتق.