تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٧
كتاب العتق
مسألة- ١- قال الشيخ: إذا أعتق شركا له من عبد لا يخلو من أحد أمرين:
اما أن يكون موسرا أو معسرا، فان كان معسرا لا يخلو من أحد أمرين: اما أن يقصد مضارة شريكه، أو يقصد وجه اللّٰه، فان قصد مضارة شريكه بطل العتق، و ان قصد وجه اللّٰه صح العتق في حصته و كان شريكه بالخيار بين أن يعتق حصته و بين أن يستسعي العبد في قيمته، و ان كان موسرا ألزم قيمته، فإذا أدى انعتق عليه و لشريكه أن يعتق نصيبه و لا يأخذ القيمة، فإن فعل كان عتقه ماضيا.
و أبو حنيفة وافقنا في المعسر و خالفنا في بعض أحكام الموسر، لانه قال:
فان كان موسرا فشريكه بالخيار بين ثلاثة أشياء: بين أن يعتق نصيبه منه، و بين أن يستسعي العبد، و بين أن يقومه على المعتق، و للمعتق أن يستسعيه فيما بقي من الرق، فإذا أدى قيمة ذلك عتق، فقد خالفنا في استسعاء العبد.
و قال أبو يوسف و محمد: يعتق نصيب شريكه في الحال، موسرا كان المعتق أو معسرا، فان كان معسرا فللشريك أن يستسعي العبد، و هو حر في قدر نصيبه، و ان كان موسرا أخذ قيمة نصيبه من المعتق.
قال الشيخ: و هذا مثل مذهبنا سواء.