تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٧
الدين لتأييد اليد بالسبب. و قال ابن إدريس: يقضى للخارج مطلقا، لعموم البينة على المدعي و اليمين على من أنكر، و هو قوي، الرابع: ان تقيد بينة الخارج بالسبب، و يطلق بينة الداخل، فهنا تقدم بينة الخارج بلا خلاف بين أصحابنا.
مسألة- ٣- قال الشيخ: إذا تنازعا عينا لا يد لواحد منهما عليها
، و أقام أحدهما شاهدين و الآخر أربعة شهود، فالظاهر من مذهب أصحابنا أنه يرجح بكثرة الشهود و يحلف و يحكم له بالحق. و هكذا لو تساويا في العدد و تفاوتا في العدالة، فإنه يرجح بالعدالة إذا كانت إحديهما أقوى عدالة، و به قال مالك، و أومى إليه الشافعي في القديم.
و الذي اعتمده أصحابه و جعلوه مذهبا أنه لا يرجح بشيء منهما، و به قال أبو حنيفة و أصحابه. و قال الأوزاعي: أقسط المشهود به على عدد الشهود، فأجعل لصاحب الشاهدين الثلث، و لصاحب الأربعة الثلثين، و قد روى ذلك أيضا أصحابنا.
و المعتمد قول الشيخ أولا و هو الترجيح بالعدد و العدالة، و استدل عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا كان مع أحدهما شاهدان
و مع الآخر شاهد و امرأتان تقابلتا، بلا خلاف بيننا و بين الشافعي. فأما إذا كان مع أحدهما شاهدان و مع الآخر شاهد و قال احلف مع شاهدي، فإنهما لا يتقابلان. و كذا لو كان مع أحدهما شاهد و امرأتان و مع الآخر شاهد واحد و قال احلف مع شاهدي. و للشافعي فيهما قولان: أحدهما مثل قولنا، و الآخر يتقابلان.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا شهد للمدعي شاهدان و قال المدعى عليه أحلفوه
لي مع شاهديه لم يحلف، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الشافعي. و قال