تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٢
الاعتبار بالعدالة حين الشهادة لا حين الحكم، و هو مذهب ابن إدريس أيضا، و اختار العلامة في المختلف [١] عدم الحكم و اختاره الشهيد.
و فصل نجم الدين فقال: يحكم في حقوق الآدميين، و لا يحكم في حق اللّٰه كحد الزنا، لانه مبني على التخفيف قال: و في الحكم بحد القذف و القصاص تردد أشبهه الحكم لتعلق حق الآدمي به.
مسألة- ٧٠- قال الشيخ: إذا شهدا بحق و عرف عدالتهما، ثم رجعا
عن الشهادة قبل الحكم بها لم يحكم، و به قال الجماعة إلا أبا ثور فإنه قال: يحكم بالشهادة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٧١- قال الشيخ: إذا شهد الشاهدان بحق و عرف عدالتهما و حكم الحاكم
و استوفى الحق، ثم رجعا عن الشهادة، لم ينقض حكمه، و به قال جميع الفقهاء. و قال الأوزاعي و سعيد بن المسيب بنقضه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٧٢- قال الشيخ: إذا شهد شاهدان على رجل بما يوجب قتله
أو قطعه فقتل أو قطع، ثم رجعا و قال تعمدنا و قصدنا أن يقطع أو يقتل، فعليهما القود، و به قال الشافعي و ابن حنبل. و قال أبو حنيفة و الثوري: لا قود.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٧٣- قال الشيخ: إذا شهد شاهدان على طلاق امرأة بعد الدخول بها
و حكم الحاكم بذلك، ثم رجعا عن الشهادة لم يلزمهما مهر مثلها و لا شيء منه، و به قال أبو حنيفة و مالك. و قال الشافعي: عليهما مهر مثلها.
[١] مختلف الشيعة ٤/ ١٨٨.