تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٤
ذلك هو المعروف خصوصا مع عدم ثبوت الحق بغير شهادته.
و في جوابه عن الآية نظر، لان ظاهر كلامه يدل على أنه يجب على الولد أن يقيم الشهادة عند الحاكم، و يجب على الحاكم ردها، بدليل قوله «ان الأمر بالإقامة لا يستلزم وجوب القبول» فأوجب الإقامة لحصول الأمر بها، و أوجب على الحاكم ردها، و ذلك يستلزم العبث لخلوه عن الفائدة، و لان لفظ الشهادة على الوالدين في الآية معطوف على لفظ الشهادة على نفسه و الشهادة على نفسه مقبولة و الشهادة على الأقربين معطوفة على الشهادة على الوالدين، و الشهادة على الأقربين مقبولة، فالشهادة على الوالدين معطوفة على المقبول و معطوف عليها المقبول، فيكون مقبولة، فالمخالفة لهذه الآية مشكل.
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: إذا أعتق رجل عبدا
، ثم شهد المعتق لمولاه قبلت شهادته، و به قال جميع الفقهاء، و حكى عن شريح أنه قال: لا تقبل.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٤٣- قال الشيخ: تقبل شهادة الأخ لأخيه
، و به قال جميع الفقهاء و قال الأوزاعي: لا تقبل.
و قال مالك: ان شهد له في غير النسب قبلت، و ان شهد له بالنسب، فان كانا أخوين من أم، فادعى أحدهما أخا من أب و شهد له آخر لم تقبل ذلك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٤٤- قال الشيخ: تقبل شهادة الصديق لصديقه
، و ان كان بينهما مهاداة و ملاطفة، و به قال جميع الفقهاء الا مالكا، فإنه قال: ان كان بينهما مهاداة و ملاطفة لا تقبل و الا قبلت.
و المعتمد قول الشيخ، لأن العدالة تمنع التسامح.
مسألة- ٤٥- قال الشيخ: تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر
، و به قال الشافعي