تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٢
و المعتمد قبول شهادتهن منفردات بالرضاع كما قال الشافعي، و هو قول المفيد و سلار و ابن حمزة و ابن أبي عقيل، و اختاره نجم الدين و العلامة و فخر الدين و الشهيد، لانه من الأمور الخفية عن الرجال.
مسألة- ٨- قال الشيخ: كل موضع تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد
لا يثبت الحكم إلا بشهادة أربع منهن، فان كان شهادتهن في الاستهلال أو في الوصية قبل شهادة امرأة في ربع الميراث و ربع الوصية و شهادة امرأتين في النصف، و شهادة ثلاثة في ثلاثة أرباع، و شهادة الأربع في الجميع من الميراث و الوصية.
و قال الشافعي: لا يثبت الحكم إلا بأربع، و لا يثبت بدون الأربع شيء على حال. و قال عثمان البتي يثبت بثلاث نسوة. و قال مالك و الثوري: يثبت باثنين.
و قال الحسن البصري و احمد: يثبت الرضاع بالمرضعة وحدها. و قال أبو حنيفة:
يثبت الولادة بامرأة واحدة القابلة أو غيرها، هذا في الزوجات. أما المطلقات، فلا يثبت ولادتهن بالواحدة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٩- قال الشيخ: القاذف إذا تاب قبلت توبته و زال فسقه
بلا خلاف، و تقبل عندنا شهادته فيما بعد، و به قال مالك و أحمد و الشافعي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا تقبل شهادته أبدا، و الكلام مع أبي حنيفة في فصلين عندنا، و عند الشافعي يرد شهادته بمجرد القذف، و عنده لا يرد حتى يجلد فإذا جلد ردت بالجلد لا بالقذف، و الثاني تقبل شهادته عندنا إذا تاب، و لا تقبل عنده و لو تاب ألف توبة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: من شرط التوبة من القذف
أن يكذب نفسه حتى
[١] تهذيب الاحكام ٦/ ٢٦٤.