تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧
انما يدل على الفساد في العبادات.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا كانت عنده زوجة ذمية و طلقها ثلاثا
، و تزوجت ذميا و وطئها، فإنها تحل للأول عند من أجاز من أصحابنا نكاحهن، و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال مالك: لا يبيحها للأول بناء على أصله من أن أنكحة أهل الذمة فاسدة عنده، و الوطء في النكاح الفاسد لا يبيح.
و المعتمد قول الشيخ، لأن أنكحة أهل الكفر صحيحة عندنا، لقوله تعالى «وَ امْرَأَتُهُ حَمّٰالَةَ الْحَطَبِ» [١] و هذه الإضافة تقتضي الزوجية حقيقة، و لأن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله رجم يهودية زنت، و لو لا أن تكون موطوءة بنكاح صحيح لما رجمها، لأنها لا تكون محصنة إلا بنكاح صحيح، لأن الموطوءة بنكاح فاسد لا تكون محصنة.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا قال لامرأته: أنت طالق ظنا أنها أجنبية
فبانت امرأته، أو نسي أن له امرأة، فقال: كل امرأة لي طالق، فإنه لا يلزمه الطلاق.
و قال الشافعي: يلزمه.
و المعتمد قول الشيخ، لان الطلاق يفتقر عندنا إلى النية.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا راجعها بلفظ النكاح،
مثل أن يقول: تزوجتك أو نكحتك و قصد المراجعة كانت رجعة صحيحة.
و للشافعي وجهان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني و هو المذهب عندهم أنه لا يصح.
و المعتمد قول الشيخ، و تردد العلامة في التحرير [٢] من بطلانه شرعا، و من دلالته على التمسك.
[١] سورة المسد: ٤.
[٢] تحرير الاحكام ٢/ ٥٥.