تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٠
بلا خلاف، فان لم يذكر فقامت البينة عنده أنه قد حكم به لم يقبل الشهادة على فعل نفسه، و به قال أبو يوسف و الشافعي.
و قال ابن أبي ليلى و أبو حنيفة و محمد: يسمع الشهادة على فعل نفسه و يمضيه.
و اختاره العلامة في القواعد و الشهيد في الدروس [١]، و هو المعتمد، لانه لو شهدا عند غيره وجب القبول فكذا عنده.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: إذا شهد شاهدان على الحاكم
بأنه حكم بما ادعاه المدعي و أنفذه و علم الحاكم انهما شهدا بالزور، نقض ذلك الحكم و أبطله فان مات بعد ذلك أو عزل فشهدا بإنفاذه عند حاكم آخر، قال الشافعي: لا يمضيه و قال مالك: بل يقبله و يعمل عليه.
قال الشيخ: و هو الذي يقوى في نفسي، لأن الشرع قد قرر شهادة الشاهدين إذا كان ظاهرهما العدالة و علم الحاكم أنهما شهدا بالزور لا يوجب على الحاكم الآخر رد شهادتهما، قال: و قال الشافعي: ذلك على شهادة الأصل و الفرع، فإنه متى أنكر الأصل شهادة الفرع سقطت شهادة الفرع، و الحاكم كالأصل، و هؤلاء كالفرع، فيجب أن يسقطا.
قال الشيخ: و عندنا أن شهادة الفرع لا يسقط، بل يعمل بشهادة أعدلهما، و من أصحابنا من قال: يقبل شهادة الفرع دون الأصل، لأن الأصل منكر، و قوى في المبسوط [٢] مذهب الشافعي. قال العلامة في المختلف: و ما قواه في الخلاف في غاية الضعف. و المعتمد ما قواه في المبسوط [٣].
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: لا يجوز الحكم بكتاب قاض الى قاض
، و خالف
[١] الدروس ص ١٧٧.
[٢] المبسوط ٨/ ١٢١.
[٣] مختلف الشيعة ٤/ ٨٦.