تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥٥
و به قال الشعبي و مالك و أحمد. و قال الشافعي: ذلك مكروه. و عن أبي حنيفة روايتان:
إحديهما مثل قولنا، و الأخرى مثل قول الشافعي.
و المعتمد عدم الكراهية إذا وقع ذلك نادرا. أما اتخاذ المسجد دائما للقضاء، فربما كره كما هو ظاهر الدروس [١].
مسألة- ٤- قال الشيخ: يكره اقامة الحدود في المسجد
، و به قال جميع الفقهاء، و حكى عن أبي حنيفة جوازه، و قال: و يفرش نطع، فان كان فيه حدث يكون عليه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم، و لأن في إقامة الحدود القتل، و ذلك ينفك عن نجاسته، و المسجد ينزه عن ذلك، قال: و النطع غير مانع من النجاسة، لأن النطع إذا كان في المسجد، فإن النجاسة يحصل فيه و ذلك لا يجوز.
مسألة- ٥- قال الشيخ: من شرط القاضي أن يكون عدلا
، و لا يجوز أن يكون فاسقا، و به قال جميع الفقهاء. و قال الأصم: يجوز أن يكون فاسقا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
مسألة- ٦- قال الشيخ: لا يجوز أن تكون المرأة قاضية
في شيء من الاحكام و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يجوز أن تكون قاضية فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه، و هو جميع الاحكام الا الحدود و القصاص. و قال ابن جرير: يجوز أن تكون قاضية في كل حكم يجوز للرجل أن يكون قاضيا فيه، لأنها تعد من أهل الاجتهاد.
و المعتمد قول الشيخ.
[١] الدروس ص ١٧٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٦/ ٢١٧.