تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥
و قال الشافعي: هي محرمة كالمبتوتة لا يحل له وطؤها و لا الاستمتاع بها بوجه من الوجوه الا بعد أن يراجعها، و الرجعة عنده يحتاج الى قول بأن يقول: راجعتك و مع العجز بالخرس بالإيماء و الإشارة كالنكاح سواء.
و قال مالك: ان وطئها و نوى الرجعة كان رجعة، و ان لم ينو الرجعة لم يكن رجعة، و به قال أبو ثور.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و بقوله تعالى «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» [٢] سمى المطلق طلاقا رجعيا بعلا، و إذا كان بعلا فهي بعلة، فتثبت بذلك الزوجية بينهما، و الإباحة تابعة للزوجية.
مسألة- ٤- قال الشيخ: يستحب الاشهاد على الرجعة
و ليس ذلك بواجب و به قال أبو حنيفة و الشافعي في القديم و الجديد و هو الصحيح عندهم، و قال في الإملاء: الإشهاد واجب، و به قال مالك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا راجعها قبل أن تخرج من عدتها
و لم تعلم الزوجة بذلك، فاعتدت و تزوجت، ثم جاء الزوج الأول و أقام البينة على أنه راجعها في العدة، فإنه يبطل النكاح الثاني و ترد إلى الأول، دخل الثاني بها أو لم يدخل و به قال أهل العراق و الشافعي.
و قال مالك: ان دخل بها الثاني فهي له، و ان لم يدخل ردت إلى الأول.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا طلقها ثلاثا
على الوجه الذي يقع الثلاث على الخلاف لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره و يطأها الثاني، فوطي الثاني شرط في الحل للأول
[١] تهذيب الأحكام ٨/ ١٢٣.
[٢] سورة البقرة: ٢٢٨.