تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤١
شمراخ الى جسده، و هو قول صاحب الشرائع [١] أيضا، و هو المعتمد. هذا في التعزير المأمور به. أما التأديب على المصالح الدنيوية، فالأولى العفو و لا كفارة.
مسألة- ٧٩- قال الشيخ: إذا حلف لا وهبت له
، فإن الهبة عبارة عن كل عين يملكه إياها متبرعا بغير عوض، فان وهب له أو أهدى إليه أو نحلة أو أعمره أو تصدق عليه بصدقة تطوع حنث، و قد سمى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله العمرة هبة لمن وهبت له، و به قال الشافعي.
و وافق أبو حنيفة في كل ذلك إلا صدقة التطوع، فإنه قال: لا يحنث بها، لأنها ليست هبة، بل هي غير الهبة و الهدية، بدليل أن النبي عليه السّلام كان يحرم عليه الصدقة و بحل له الهدية، و إذا كان مختلفين لم يدخلا مدخلا واحدا في باب اليمين.
و قول الشيخ في المبسوط [٢] كقوله هنا، و زاد فيه الحنث بالوقف أيضا. قال نجم الدين في الشرائع بعد ان ذكر كلام الشيخ: و نحن نمنع الحكم في العمرى و النحلة أذيتنا و لأن المنفعة و الهبة تتناول العين قال: و في الوقف و الصدقة تردد:
منشأه متابعة العرف في افراد كل واحد باسم [٣]. و اختار العلامة في القواعد و المختلف مذهب الشيخ، لمساواة المنافع الأعيان في الفل و التقويم، فإذا تبرع بها كانت هبة كالعين، و استقرب الشهيد في دروسه مغايرة الوقف للهبة، و مغايرة العمرى للهبة، و هو مذهب ابن إدريس، و هو قوي، لاختلاف الحكم و الاسم.
مسألة- ٨٠- قال الشيخ: إذا حلف لا يركب دابة العبد
، و للعبد دابة قد جعلها سيده في رسمه لا يحنث، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يحنث لأنها يضاف إليه.
[١] شرائع الإسلام ٣/ ١٧٨- ١٧٩.
[٢] المبسوط ٦/ ٣٥٠.
[٣] شرائع الإسلام ٣/ ١٧٧- ١٧٨.