تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٦
فيهما لم يحنث.
و قال الشافعي: لا يحنث في التزويج، و يحنث في البيع على أحد القولين و قال أبو حنيفة: يحنث في التزويج دون الشراء، عكس مذهب الشافعي.
و المعتمد قول الشيخ، و مذهب الشافعي قوي، لأن العرف أن السلطان يباشر عقد النكاح، و لا يباشر عقد البيع، و كل ما جرت العادة أنه يفعله بنفسه، فإذا و كل به لم يحنث، لأن الإيمان ينصرف إلى الحقائق دون المجازات، و حقيقة الفعل انما يكون من المباشر و ما لم يجر العادة بمباشرته، فإذا و كل فيه كان فيه الإشكال.
مسألة- ٦٢- قال الشيخ: إذا حلف لا شربت من النهر
أو من الدجلة، فمتى شرب من مائهما حنث، سواء شرب بيده أو في كوز أو كوع فيهما كالبهيمة، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يحنث حتى يكوع فيهما كالبهيمة، لأنه إذا عرف بيده أو في كوز و شرب، فإنما شرب من يده أو من الكوز، لا من النهر و الدجلة.
و المعتمد قول الشيخ، لان معنى هذا الكلام لا شربت من ماء النهر أو ماء دجلة.
مسألة- ٦٣- قال الشيخ: إذا حلف لا فارقتك حتى استوفي حقي
، فإن استوفى نفس حقه بر بلا خلاف، و ان استوفى بدل حقه مثل أن كان له دنانير فأخذ دراهم أو ثيابا أو غير ذلك بقيمتها بر في يمينه، و به قال مالك.
و قال الشافعي: إذا أخذ بدل حقه حنث، و هو اختيار العلامة في المختلف و لم يختر في القواعد و التحرير شيئا، و مذهب الشيخ قوي، لحصول البراءة من الحق بأخذ العوض.
مسألة- ٦٤- قال الشيخ: إذا حلف لا آكل الرءوس
، حنث بأكل رءوس الغنم و البقر و الإبل، و لا يحنث بأكل رءوس الطيور و الحيتان و الجراد، و به قال الشافعي.