تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٤
و المعتمد قول الشيخ، لتحقق المخالفة.
مسألة- ٥٥- قال الشيخ: إذا حلف ليأكلنه غدا، فهلك الطعام اليوم أو غدا
فان هلك بشيء من جهته لزمته الكفارة، و ان كان بشيء من غير جهته في اليوم لم تلزمه الكفارة. و ان كان في الغد، فان كان بعد القدرة على أكله فلم يأكل حنث و ان كان قبل ذلك لم يحنث. و للشافعي في هلاكه في الغد أو في اليوم قولان.
و المعتمد قول الشيخ و تفصيله.
مسألة- ٥٦- قال الشيخ: إذا حلف أن يقضيه حقه عند استهلال الشهر
، أو عند رأس الهلال، لزمه أن يعطيه عند رؤية الهلال، و به قال الشافعي. و قال مالك وقت القضاء ليلة الهلال و يومها من غدها.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بأن لفظة «عند» تفيد المقارنة في اللغة.
مسألة- ٥٧- قال الشيخ: إذا حلف ليقضين حقه الى حين
، أو الى زمان أو الى دهر، و الذي رواه أصحابنا أن الحين ستة أشهر، و الزمان خمسة أشهر و لم يرووا في الدهر شيئا.
و قال أبو يوسف و محمد: كلها عبارة عن ستة أشهر. و قال أبو حنيفة: الحين و الزمان عبارة عن ستة أشهر. قال: و الدهر لا أعرفه. و قال الشافعي: هذه عبارات كلها لا حد لها، فيكون على هذه مدة حياته، فان لم يفعل حتى مات حنث بوفاته و ان قال: لا أقضينه الدهر فلا حد له عندنا.
و عن أبي يوسف روايتان: إحديهما مثل قول الشافعي، و الثانية ستة أشهر. و قال مالك: كلها عبارة عن سنة.
و المعتمد مذهب الشافعي، و هو ظاهر العلامة و نجم الدين، لاختصاص تحديد الحين و الزمان بنذر الصوم.
مسألة- ٥٨- قال الشيخ: إذا حلف ليقضينه حقه قريبا أو بعيدا
فلا حد له،