تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٥
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: لا يدخل الاستثناء بمشية اللّٰه الا باليمين
فحسب، و به قال مالك. و قال أبو حنيفة: يدخل في اليمين باللّه و في الطلاق و العتاق و النذر و الإقرار.
و المعتمد قول الشيخ هنا، و اختار أولا في كتاب الطلاق من هذا الكتاب مذهب أبي حنيفة، و استدل عليه بأصالة براءة الذمة.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: الاستثناء بمشية اللّٰه في اليمين
ليس بواجب بل هو بالخيار و به قال جميع الفقهاء، و حكي عن بعضهم أنه واجب، لقوله تعالى «وَ لٰا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ» [١].
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: لا حكم للاستثناء إلا إذا كان متصلا بالكلام
، أو في حكم المتصل. أما المنفصل فلا حكم له، سواء كان في المجلس أو بعد الانصراف و به قال الفقهاء.
و قال عطاء و الحسن: له أن يستثني ما دام في المجلس، فان فارقه بطل حكم الاستثناء، و عن ابن عباس روايتان: إحداهما له أن يستثني أبدا حتى لو حلف و هو صغير و استثنى و هو كبير جاز، و الثانية له أن يستثني إلى حين و الحين سنة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: لغو اليمين هو ان يسبق اليمين الى لسانه
و لم يعتقدها بقلبه، كأنه أراد أن يقول بلى و اللّٰه، فسبق لسانه و قال لا و اللّٰه، ثم استدرك فقال بلى و اللّٰه، فالأولى لغو و لا كفارة فيها، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: فيها الكفارة، و الثانية معتقده. و قال مالك: لغو اليمين يمين الغموس، و هو ما ذكرناه أن يحلف على ماض قاصدا للكذب. و قال أبو حنيفة:
[١] سورة الكهف: ٣٣.