تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٤
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: إذا قال و اللّٰه كانت يمينا
إذا أطلق أو أراد اليمين و ان لم يرد اليمين لم يكن يمينا عند اللّٰه، و يحكم عليه بالظاهر، و لا يقبل قوله ما أردت اليمين في الحكم، و به قال الشافعي الا أنه زاد فان لم ينو فإنه يكون يمينا.
و المعتمد أن اليمين لا ينعقد الا مع النية، و لا يكفي الإطلاق، و هو فتوى العلامة في القواعد، و استدلال الشيخ هنا يدل عليه أيضا، أما فتوى العلامة فإنه اشترط القصد و النية معا، ثم قال: و لو حلف من غير نية لم ينعقد، سواء كان بصريح أو كناية فهي يمين اللغو.
و اما استدلال الشيخ، فإنه قال: دليلنا أصالة براءة الذمة، و قوله عليه السّلام «إنما الأعمال بالنيات» [١] و هذا لم ينو، و قوله تعالى «لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ» [٢] و العقد لا يكون إلا بالنية، و هذا الاستدلال يدل على اشتراط النية، و إذا أطلق و لم ينو اليمين لم يتحقق النية، فلا ينعقد اليمين. و إذا ثبت أن النية شرط، فإذا قال: ما نويت قبل منه في الظاهر دين بنيته عند اللّٰه.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: إذا حلف لا أتحلى أولا ألبس الحلي
، حنث بلبس الخاتم، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يحنث.
و المعتمد قول الشيخ، و جزم به نجم الدين في الشرائع [٣]، و العلامة في القواعد
مسألة- ٢٥- قال الشيخ: إذا حلفت المرأة لا لبست حليا و لبست الجوهر
وحده حنثت، و به قال أبو يوسف و محمد و الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا تحنث.
و المعتمد قول الشيخ.
[١] تهذيب الأحكام ٤/ ١٨٦.
[٢] سورة البقرة: ٢٢٥.
[٣] شرائع الإسلام ٣/ ١٨٠.