تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢١
مسألة- ١٣- قال الشيخ: اليمين لا تنعقد إلا بالنية
، أما قول الرجل أقسمت أو أقسم باللّه متى سمع منه هذه الألفاظ، ثم قال: لم أرد به يمينا، قبل منه في الظاهر و فيما بينه و بين اللّٰه، لأنه أعرف بمراده.
و قال الشافعي: يقبل فيما بينه و بين اللّٰه، لانه لفظ محتمل، و هل يقبل في الحكم؟ فيه قولان.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: لو قال اقسم لا فعلت كذا
، و لم ينطق بما حلف به، لم يكن يمينا، نوى اليمين أو لم ينو، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يكون يمينا. و قال مالك: ان أراد يمينا فهي يمين، و الا ليست بيمين.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا قال لعمر اللّٰه، و نوى بذلك اليمين
كان يمينا و قال أبو حنيفة: يكون يمينا، سواء نوى اليمين أو أطلق. و اختلف أصحاب الشافعي على وجهين: أحدهما مثل قولنا، و الآخر مثل قول أبي حنيفة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا قال و حق اللّٰه لا يكون يمينا
، قصد أو لم يقصد و به قال أبو حنيفة و محمد. و قال الشافعي: يكون يمينا ان أراد يمينا أو أطلق، و به قال أبو يوسف.
و اختار ابن إدريس مذهب الشيخ هنا، لان حق اللّٰه فروضه و عباداته، و اختاره العلامة في القواعد و الإرشاد، و نجم الدين في الشرائع [١]. و قال في المبسوط: ان
[١] شرائع الإسلام ٣/ ١٧٠.