تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١
مسألة- ٤٧- قال الشيخ: المريض إذا طلقها طلقة
لا يملك رجعتها، فان ماتت لا يرثها بلا خلاف، و ان مات هو من ذلك المرض ترثه ما بينها و بين سنة ما لم تتزوج، فان تزوجت بعد تقضي عدتها لم ترثه، و ان زاد على السنة يوم واحد لم ترثه.
و للشافعي قولان: أحدهما لا ترثه، و هو أصح القولين عندهم. و الآخر يرثه كما قلناه، و به قال مالك و الأوزاعي و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه و ابن حنبل.
و لهم تفصيل، فأبو حنيفة لا يرثها بعد خروجها من العدة، و به قال أصحابه و الثوري و الأوزاعي و أحد الأقوال الثلاثة للشافعي على قوله انها ترثه. و القول الثاني للشافعي على هذا القول أنها يرثه ما لم تتزوج، و به قال أحمد و ابن أبي ليلى و لم يقدروه بسنة. و القول الثالث للشافعي على هذا القول انها ترثه أبدا و ان تزوجت ما تزوجت، و به قال ربيعة. و قال ربيعة: لو تزوجت عشرة أزواج ورثتها، فعلى هذا يجوز أن ترث في يوم واحد جماعة من الأزواج بأن تزوجها واحد و يطلقها في مرضه، ثم يتزوجها آخر و يطلقها و يتزوجها أخر و هكذا، ثم يموتون كلهم في يوم واحد فتأخذ إرثها من الجماعة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٤٨- قال الشيخ: إذا سألته أن يطلقها في مرضه فطلقها
، لم يقطع ذلك ميراثها منه، و به قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي على قوله بأنها ترثه.
و قال الباقون من أصحابه: لا ترثه، و به قال أبو حنيفة لزوال التهمة، و هو اختيار الشيخ في الاستبصار [٢]، و اختيار نجم الدين و العلامة في المختلف [٣]، و هو
[١] تهذيب الأحكام ٨/ ٨٠.
[٢] الاستبصار ٣/ ٣٠٧.
[٣] مختلف الشيعة ص ٣٢.