تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٧
«إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» [١] و أراد مكة، و الفتح لا يكون الا ما أخذ بالسيف، و بقوله تعالى «وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ» [٢] و هذا صريح في الفتح، و بما روى أنه دخل مكة و عليه المغفر و هو علامة القتال.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا وطئ بعض الغانمين جارية المغنم
لم يلزمه الحد، و به قال جميع الفقهاء.
و قال الأوزاعي و أبو ثور: عليه الحد، و روى عن مالك أيضا. استدل الشيخ بإجماع الفرقة و أصالة براءة الذمة.
و قال في النهاية: و يقام عليه الحد و يدرأ عنه بمقدار نصيبه منها [٣]. و هو اختيار العلامة في القواعد، قال: و لو وطئ الغانم جارية المغنم عالما، سقط عنه من الحد بقدر نصيبه، و أقيم عليه بقدر الباقين [٤]. و هذا هو المعتمد.
و قال في المختلف: و الوجه أن نقول ان وطئ مع الشبهة فلا حد و لا تعزير و ان وطئ مع علم التحريم عزر. [٥] و هو قول المفيد، و الشيخ أسقط الحد و لم يذكر التعزير، و تبعه ابن البراج، و ابن إدريس، و هو مذهب ابن الجنيد.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا وطئ المسلم جارية من المغنم فحبلت
، لحق به النسب و قومت عليه الجارية و الولد، و يلزم ما يفضل عن نصيبه.
و قال الشافعي: يلحق به نسبه و لا يملكه، و هل يقوم الجارية عليه؟ فيه طريقان أما الولد فان وضعت قبل أن تقوم عليه قوم عليه، و ان وضعت بعد التقويم عليه فلا يقوم الولد، لأنها وضعت في ملكه. و قال أبو حنيفة: لا يلحق به و يسترق.
[١] سورة الفتح: ١.
[٢] سورة الفتح: ٢٤.
[٣] النهاية ص ٦٩٧.
[٤] قواعد الاحكام ١/ ١٠٧.
[٥] المختلف ص ٢٠٨ كتاب الحدود.