تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٦
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا أسلم الحربي
أحرز ماله و دمه و صغار أولاده و لا فرق بين ماله الذي في دار الحرب أو دار الإسلام ما في يده و ما ليس في يده، و به قال الشافعي الا أن أصحابنا قالوا: يحرز ماله الذي يمكن نقله الى دار الإسلام و قال مالك: يحرز ماله الذي في دار الإسلام إذا أسلم في دار الإسلام، أما ماله الذي في دار الحرب فهو غنيمة، و بناء هذا على أن أهل الحرب لا ملك لهم، فإذا أسلموا يجدد لهم الملك بالقهر و الغلبة على ما في دار الإسلام و الذي في دار الكفر لا يملك.
و قال أبو حنيفة: إذا أسلم أحرز ما في يده و ما في يد ذمي و ما لا يد له عليه فلا يحرزه، فان ظهر المسلمون عليه غنموه، و هكذا ما لا ينقل و لا يحول كالعقار و الأراضي لا يحرزها بإسلامه، لأن اليد لا تثبت عليها على أصلهم، و عند أبي حنيفة أن أملاك أهل الحرب ضعيفة لا يملكون الا ما تثبت عليه اليد، و يقول أيضا الحربي إذا تزوج حربية فأحبلها، ثم أسلم قبل أن يضع فالولد مسلم، و يجوز استرقاق الام و الولد، فان انفصل الولد لم يجز استرفاقه، و عند الشافعي لا يجوز استرفاقه بحال و هو الذي يقتضيه مذهبنا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ١٣- قال الشيخ: مكة فتحت عنوة
، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك. و قال الشافعي: فتحت صلحا، و به قال مجاهد.
و استدل الشيخ بإجماع الفرقة و أخبارهم، و بما روي عن النبي عليه السّلام لما دخلها قال: من ألقى سلاحه فهو آمن، و من أغلق بابه فهو آمن. فآمنهم بعد أن ظفر بهم، و لو كان صلحا لم يحتج الى ذلك، و بقوله تعالى
[١] تهذيب الأحكام ٦/ ١٥١.