تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٦
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا تقيأ خمرا
أقيم عليه الحد، أما الرائحة فلا يقام عليه الحد بها. و قال ابن مسعود: يقام عليه الحد بالرائحة أيضا. و قال الشافعي و جميع الفقهاء: لا يقام عليه الحد لا بالقيء و لا بالرائحة.
و المشهور قول الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم. قال الشهيد في شرح الإرشاد: و عليه فتوى الأصحاب، لم أقف فيه على مخالف. و نقل فخر الدين عن والده في المختلف تقوية عدم وجوب الحد، قال: و هو الأقوى عندي، و تردد صاحب الشرائع و القواعد، لاحتمال الإكراه على بعد.
قال صاحب الشرائع: و لعل هذا الاحتمال يندفع، بأنه لو كان واقعا لدفع به عن نفسه، أما لو ادعاه فلا حد [٢].
و المعتمد وجوب الحد، فان ادعى الإكراه على الشرب درئ عنه، و لا فرق بين أن يشهدا بقيئها، و بين أن يشهد أحدهما بالقيء و الآخر بالشرب.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا ضرب الامام شارب الخمر ثمانين فمات
، لم يكن عليه شيء. و قال الشافعي: عليه نصف الدية.
و المعتمد قول الشيخ، و الشافعي بناه على أن الحد أربعون.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا عزر الامام من يجب تعزيره
، أو من تجوز تعزيره فمات، لم يكن عليه شيء، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يجب ديته، و أين يجب؟ فيه قولان: أحدهما و هو الصحيح عندهم على عاقلته، و الثاني على بيت المال.
و المعتمد قول الشيخ هنا، و هو المشهور عند أصحابنا. و اختار في المبسوط [٣]
[١] تهذيب الأحكام ١٠/ ٩١.
[٢] شرائع الإسلام ٤/ ١٧٠.
[٣] المبسوط ٨/ ٣٢٢.