تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥٩
مسألة- ٣- قال الشيخ: قد بينا أن نفيه من الأرض أن يخرج من بلده
، و لا يترك أن يستقر في بلد حتى يتوب، فان قصد بلد الشرك منع من دخوله و قوتلوا على تمكينهم من دخوله إليهم.
و قال أبو حنيفة: نفيه أن يحبس في بلده. و قال أبو العباس بن سريج: يحبس في غير بلده.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا قتل المحارب تحتم القتل عليه
و لم يجز العفو عنه لا حد، و به قال الشافعي. و قال بعض الناس على التخيير.
و حكي عن أبي حنيفة أنه قال: ان قتل و أخذ المال تحتم قتله، و ان قتل و لم يأخذ المال كان الولي بالخيار بين القتل و العفو، و هو ظاهر نجم الدين، و العلامة في القواعد و التحرير.
قال نجم الدين في الشرائع: إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله قودا ان كان المقتول كفوا، و مع عفو الولي حد، سواء كان المقتول كفوا أو لم يكن، و لو قتل لا طلبا للمال كان كقاتل العمد و أمره الى الولي [١]. و مثله قول العلامة في القواعد و التحرير، و هو قريب مما حكي عن أبي حنيفة، الا أن أبا حنيفة اشترط في تحتم القتل أخذ المال، و ظاهر أصحابنا أنه إذا قتل طلبا للمال تحتم قتله قصاصا أو حدا، سواء أخذ المال أو لم يأخذه إذا كان القتل طلبا له.
و المعتمد قول نجم الدين و العلامة، و هذا على القول بالترتيب و التخيير، لأن القائل بالتخيير قائل بقتله هنا.
مسألة- ٥- قال الشيخ: الصلب لا يكون الا بعد أن يقتل
، ثم يصلب و ينزل بعد ثلاثة أيام، و به قال الشافعي.
[١] شرائع الإسلام ٤/ ١٨١.