تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥٢
لرواية عبد الرحمن بن الحجاج [١].
مسألة- ٣٩- قال الشيخ: كل عين قطع السارق بها مرة
، فإذا سرقها مرة أخرى قطعناه بها، حتى لو تكرر ذلك منه أربع مرات قتلناه في الرابعة، و به قال الشافعي الا أنه لم يعتبر القتل، بناء على أصله، و لا فرق بين أن يسرقها من الذي سرقها منه أو لا أو من غيره.
و قال أبو حنيفة: إذا قطع السارق بالعين مرة، لم يقطع بها مرة أخرى، الا أن يكون غزلا فيسرقه، فإذا قطع به غزلا ثم نسج الغزل و سرقه منسوجا قطع به مرة أخرى.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤٠- قال الشيخ: لا يثبت الحكم بالسرقة
و لا يجب القطع إلا بالإقرار مرتين، و لا يثبت بالمرة الواحدة، و به قال ابن شبرمة و أبو يوسف و أحمد و إسحاق و قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي: يثبت بالإقرار مرة واحدة، و يجب الغرم و القطع.
و المعتمد وجوب العموم بالإقرار مرة، أما الحد فلا يجب إلا بالإقرار مرتين.
مسألة- ٤١- قال الشيخ: إذا ثبت القطع باعترافه ثم رجع عنه سقط
برجوعه و به قال جميع الفقهاء الا ابن أبي ليلى، فإنه قال: لا يسقط، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢]، و ابن إدريس، و نجم الدين في الشرائع [٣]، و العلامة في القواعد و اختار في المختلف مذهب الشيخ هنا.
و المعتمد مذهب المبسوط.
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: إذا قامت البينة بأنه سرق نصابا من حرز
لغائب
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ١٠٨.
[٢] المبسوط ٨/ ٤٠.
[٣] شرائع الإسلام ٤/ ١٧٦.