تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٩
المعادن الذي يحتاج الى شبك و علاج فلا قطع، و ان كان ذهبا خالصا غير مضروب يقطع عندنا، و عنده على وجهين المذهب أنه يقطع.
و قال أبو سعيد الإصطخري: لا يقطع، لأن إطلاق الدينار لا يصرف اليه حتى يكون مضروبا، و لان التقويم لا يقع الا به.
و المعتمد ان كان غير المضروب ينقص قيمته عن المضروب لا يقطع به، و انما يقطع بما بلغ قيمته ربعا مضروبا، هذا هو المشهور عند متأخري أصحابنا.
و استدل الشيخ بعموم الاخبار، ثم قال: و ما قاله الشافعي من القول الآخر قوي يقويه أن الأصل براءة الذمة، و الأول يقويه ظاهر الآية، و هو يدل على تردده.
مسألة- ٣- قال الشيخ: إذا سرق ما قيمته ربع دينار
وجب القطع، سواء كان مما هو محرز بنفسه، كالثياب و الأثمان و الحبوب اليابسة و نحوها، أو غير محرز بنفسه و هو ما إذا ترك فسد، كالفواكه الرطبة كلها من الثمار و الخضراوات و القثاء و البطيخ و الباذنجان و نحو ذلك، أو كان بطيخا أو لحما مشويا الباب واحد، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: انما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه، أما الأشياء الرطبة و البطيخ لا قطع فيه بحال.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤- قال الشيخ: كل حبس يتمول في العادة فيه القطع
، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة، فما لم يكن على الإباحة كالثياب و الأثاث و الحبوب و ما أصله الإباحة الصيود على اختلافها إذا كانت مباحة، و كذلك الجوارح المعلمة.
و كذلك الخشب كله الحطب و غيره، الساج و غيره الباب واحد، و كذلك الطين و جميع ما يعمل منه الخذف و الظروف و الأواني و الزجاج و الحجر و جميع ما يعمل منه، و كذلك ما يخرج من المعادن كالقير و النفط و الموميا و الملح و جميع