تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٤
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: إذا شهد أربعة بالزنا قبلت شهادتهم
، سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: إذا شهدوا بزنا قديم لا تقبل شهادتهم. و قال أبو يوسف: جهدنا بأبي حنيفة أن يوقت بالتقادم شيئا فأبى، و حكى الحسن بن زياد و محمد عن أبي حنيفة أنهم إذا شهدوا بعد سنة لم يجز. و قال أبو حنيفة و محمد:
إذا شهد من بعد شهر من المعاينة لم يجز، و في الجملة إذا لم يقيموها عقيب تحملها لم تقبل.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤٣- قال الشيخ: ليس من شرط إحصان الرجل [١] الإسلام
، بل من شرطه الحرية و البلوغ و كمال العقل و الوطء في نكاح صحيح، فإذا وجدت هذه الشروط فقد أحصن إحصان رجم، و هكذا إذا وطئ المسلم امرأته الكافرة فقد أحصنها، و به قال الشافعي.
و قال مالك: ان كانا كافرين لم يحصن كل منهما صاحبه، لأن أنكحة المشركين فاسدة عنده، و ان كان مسلما و هي كافرة فقد أحصنها، لأن هذا النكاح صحيح.
و قال أبو حنيفة: الإحصان شرط في الرجم، فلو كانا كافرين لم يحصنا، و المسلم لا يحصن الكافرة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و يشترط في النكاح أن يكون العقد دائما، فلو وطئ المتمتع بها لم يكن محصنا، و لا فرق في الدائم بين الحرة و الأمة و ملك اليمين، كالعقد الدائم في الإحصان.
[١] في المصدر: الرجم.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠/ ١٣.