تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٠
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: إذا حضر أربعة ليشهدوا بالزنا
، فشهد واحد أو ثلاثة و لم يشهد الرابع، لم يثبت الزنا بلا خلاف، و من لم يشهد لا شيء عليه بلا خلاف و من شهد فعليه حد القذف، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي في أحد قوليه، و القول الآخر لا يجب الحد و الشيخ استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم و إجماع الصحابة.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: إذا شهد أربعة على رجل بالزنا
، فردت شهادة واحد منهم، فان ردت بأمر ظاهر لا خفاء فيه على أحد، فإنه يجب على الأربعة حد القاذف، و ان ردت بأمر خفي فإنه يقام الحد على مردود الشهادة دون الثلاثة.
و قال الشافعي: ان ردت بأمر ظاهر، فعلى قولين في الأربعة: أحدهما يقام عليهم الحد، و الثاني لا يقام عليهم الحد، و ان ردت بأمر خفي فمردود الشهادة لا حد عليه و الثلاثة لا حد عليهم، و من أصحابه من قال: على قولين.
و قوى في المبسوط [١] عدم اقامة الحد على المردود أيضا، و اختار العلامة في المختلف [٢] و التحرير مذهب الخلاف، لانه مردود الشهادة، فيجب عليه الحد كما لو رد بأمر ظاهر، و الفرق بينه و بين الثلاثة أنه يعلم بفسق نفسه و هم لا يعلمون و المعتمد قول الشيخ هنا.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا شهد أربعة ثم رجع واحد منهم
، فلا حد على المشهود عليه بلا خلاف، و على الراجع الحد بلا خلاف، أما الثلاثة فلا حد عليهم.
و للشافعي قولان: المنصوص عليه مثل قولنا، و قال بعض أصحابه: هو أيضا على قولين. و قال أبو حنيفة: عليهم الحد، و جزم به صاحب القواعد، قال:
و لو رجعوا أو بعضهم قبل الحكم فعليهم أجمع الحد، و لا يختص الراجع بالحد و لا بالعفو.
[١] المبسوط ٨/ ٩.
[٢] مختلف الشيعة ص ٢٠٣ كتاب الحدود.