تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢١٣
و أفق الحق أو خالفه.
و قال أبو حنيفة: ان كان القاضي من أهل العدل صح، و ان كان من أهل البغي لا يصح و لا ينعقد له الولاية. و قال الشافعي: ان كان القاضي ممن يعتقد إباحة دماء أهل العدل و أموالهم لم ينفذ قضاءه، سواء وافق الحق أو لم يوافق، و ان كان لا يستبيح أموال أهل العدل و دماءهم، نفذت قضاياه كما ينفذ قضايا غيره، سواء كان القاضي من أهل العدل أو أهل البغي.
و الشيخ استدل بإجماع الفرقة، بأن القاضي لا يجوز أن يوليه غير الامام.
و المعتمد ان العادل الجامع لشرائط الفتوى إذا أكرهه الجابر، سواء كان باغيا أو غير باغ على الفضاء بين الناس، جاز له ذلك و يعتمد الحق ما أمكنه، و لا يقدح ذلك في عدالته، نص عليه صاحب القواعد و غيره.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا شهد عدل من أهل البغي
ردت شهادته.
و قال الشافعي و أبو حنيفة: لا يرد، غير أن أبا حنيفة يقول: أهل البغي فساق، لكنه فسق على طريق التدين، و الفسق على طريق التدين لا يرد به الشهادة عنده، لانه يقبل شهادة أهل الذمة.
و المعتمد قول الشيخ، لأنهم كفار و لا يجتمع الكفر مع العدالة، و ان لم يكن عدلا لم يقبل شهادته إجماعا.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: الباغي إذا قتل غسل و صلى عليه
، و به قال الشافعي و قال أبو حنيفة: يغسل و لا يصلى عليه.
و المعتمد أنه لا يغسل و لا يصلى عليه لانه كافر.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا قصد رجل رجلا يريد نفسه أو ماله
، جاز له الدفع عن نفسه و ماله، و ان أتى على نفسه أو نفس طالبه، و يجب عليه أن يدفع عن نفسه إذا طلب قتله، و لا يجوز أن يستسلم مع القدرة على الدفع.