تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢١١
و قال الشافعي: ان أتلف مالا فعلى قولين، و ان كان قتلا يوجب القود، فعلى طريقين منهم من قال: لا قود قولا واحدا، و الدية على قولين، لان القصاص سقط بالشبهة و المال لا يسقط، و من أصحابه من قال: القود على قولين مثل المال، و الصحيح عندهم لا قود، و به قال أبو حنيفة و ان كان المتلف عادلا فلا ضمان عليه بلا خلاف.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣- قال الشيخ: مانعي الزكاة في أيام أبي بكر
لم يكونوا مرتدين و لا يجوز أن يسموا بذلك، و به قال الشافعي و أصحابه، الا أنهم قالوا قد سماهم الشافعي مرتدين من حيث منعوا حقا واجبا عليهم. و قال أبو حنيفة: هم مرتدون، لأنهم استحلوا منع الزكاة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا ولى أهل البغي الى غير فئة
أو ألقوا السلاح أو قعدوا عن القتال، حرم قتالهم بلا خلاف، فان ولوا منهزمين الى فئة لهم، جاز أن يتبعوا و يقتلوا، و به قال أبو حنيفة و أبو إسحاق المروزي. و قال باقي أصحاب الشافعي: لا يجوز قتالهم و لا اتباعهم.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٥- قال الشيخ: من سب الامام العادل وجب قتله
. و قال الشافعي يجب تعزيره.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و قوله عليه السّلام «من سب عليا فقد سبني، و من سبني فقد سب اللّٰه، و من سب اللّٰه فقد كفر و وجب
[١] تهذيب الاحكام ٦/ ١٤٤.
[٢] تهذيب الاحكام ١٠/ ٨٦.