تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٧
قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: كل ذلك تجب به الدية و الكفارة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا كان الرجل ملفقا في كساء أو في ثوب
، فشهد شاهدان على رجل أنه ضربه فقده بنصفين، فقال الولي: كان حيا حين الضرب، و قال الجاني: كان ميتا، كان القول قول الجاني، و به قال أبو حنيفة و أحد قولي الشافعي الصحيح عندهم، و له قول آخر أن القول قول الولي.
و المعتمد قول الشيخ، لانه قد تقابل أصالة براءة الذمة و أصالة الحياة فسقطا فيرجع الى أصالة البراءة.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: السحر له حقيقة
، و يصح منه أن يعقد و يرقى و يسحر، فيقتل و يمرض و يكوع الأيدي، و يفرق بين الرجل و زوجته، و يتفق له أن يسحر بالعراق رجلا نحو خراسان فيقتله عند أكثر أهل العلم، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الشافعي.
و قال أبو جعفر الأسترآبادي: لا حقيقة له، و انما هو تخييل و شعبدة، و به قال المغربي من أهل الظاهر، و هو الذي يقوى في نفسي، و يدل على ذلك قوله تعالى «فَإِذٰا حِبٰالُهُمْ وَ عِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهٰا تَسْعىٰ» [١] و المشهور عند أصحابنا أنه لا حقيقة له.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: من استحل عمل السحر
، فهو كافر و وجب قتله بلا خلاف، و من قال: هو حرام الا أني استعمله فهو فاسق لا يجب قتله، و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال مالك: الساحر زنديق إذا عمل السحر و قوله استعمله غير مقبول، و لا تقبل توبة الزنديق عنده. و قال ابن حنبل: يقتل الساحر و لم يفرض الكفر.
[١] سورة طه: ٦٦.