تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٦
و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا كفارة على واحد من هؤلاء.
استدل الشيخ على الوجوب بعموم الآية، و طريقة الاحتياط، ثم قال: و لو قلنا لا يجب على هؤلاء لكان قويا، لقوله عليه السّلام «رفع القلم عن المجنون حتى يفيق و عن الصبي حتى يبلغ» [١] أما الكافر فيلزمه على كل حال.
و المعتمد عدم وجوبها على الصبي و المجنون، و هو اختيار العلامة في القواعد [٢] و التحرير [٣]، و يجب على الكافر، و يسقط بإسلامه، و الفائدة لو مات على ذلك عوقب عليها كباقي العبادات.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا اشترك جماعة في قتل رجل
، كان على كل واحد كفارة، و به قال جميع الفقهاء الا عثمان البتي قال: على الجميع كفارة واحدة، و حكى ذلك عن الشافعي، قال أصحابه: و ليس بشيء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا لم يجد الرقبة انتقل الى الصوم
بلا خلاف، فان لم يقدر على الصوم أطعم ستين مسكينا. و قال الشافعي: فيها قولان، أحدهما مثل قولنا، و الثاني أن الصوم في ذمته أبدا حتى يقدر عليه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ١١- قال الشيخ: الكفارة لا تجب بالأسباب
، و معناه إذا نصب سكينا في غير ملكه، فوقع عليها إنسان فمات، أو وضع حجرا في غير ملكه، أو حفر بئرا في غير ملكه، و غير ذلك من الأسباب التي يحصل بها التلف، و به
[١] عوالي اللئالى ١/ ٢٠٩ و ٣/ ٥٢٨.
[٢] قواعد الاحكام ٢/ ٢٨٣.
[٣] تحرير الاحكام ٢/ ٢٤٩.
[٤] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢٤١.