تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٢
الثاني: في قدرها، و فيه خلاف بين أصحابنا، قال الشيخ: القسامة فيما فيه دية النفس ستة أيمان، و تبعه ابن حمزة و ابن البراج، و اختاره نجم الدين في المختصر، و فخر الدين، و ابن فهد في المقتصر، و قال سلار: القسامة خمسون يمينا، و اختاره ابن إدريس، و العلامة في القواعد [١] و المختلف [٢].
الثالث: إذا امتنع المدعي عن اليمين حلف المدعى عليه القسامة على اختلاف القولين فيما فيه دية النفس، و بحساب ذلك فيما فيه أقل من دية النفس، ففي اليد خمسة و عشرون أو ثلاثة على اختلاف القولين.
الرابع: إذا لم يحلف المدعي و ردت اليمين على المدعى عليه و كان أكثر من واحد، هل يحلف كل واحد القسامة أو تقسط على الجميع؟ ظاهر الشيخ هنا أنها تقسط على الجميع، و استقرب العلامة في القواعد أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد لان كل واحد يتوجه عليه الدعوى بانفراده، و استقر به في التحرير [٣] أيضا، و هو اختيار نجم الدين، و لا بأس به.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا لم يكن لوث، فاليمين على المدعى عليه
بلا خلاف، و هل تغلظ أم لا؟ عندنا أنه لا يلزمه أكثر من يمين واحدة. و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و الثاني يلزمه خمسون يمينا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا قتل رجل و هناك لوث و له وليان
، فادعى أحد الوليين أن زيدا قتله، فكذبه الآخر و الثاني يقدح، و هو الصحيح عندهم.
و المعتمد قول الشيخ، و انما ينتفي اللوث في حق المكذب خاصة.
[١] قواعد الاحكام ٢/ ٢٩٧.
[٢] مختلف الشيعة ص ٢٣٧ كتاب القصاص.
[٣] تحرير الأحكام ٢/ ٢٥٢.