تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٩
مسألة- ٣- قال الشيخ: القسامة في الخطأ خمسة و عشرون رجلا.
و قال الشافعي: لا فرق بين أنواع القتل، ففي جميعها القسامة خمسون رجلا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم، و هو مذهب ابن البراج، و ابن حمزة، و اختاره العلامة في المختلف [١]، و ابن فهد في المقتصر [٢] و مذهب المفيد و سلار كمذهب الشافعي، و هو مساواة الخطاء و شبيه العمد للعمد و اختاره العلامة في القواعد و الإرشاد و التحرير، و فخر الدين في الإيضاح، و ادعى ابن إدريس إجماع المسلمين على ذلك.
مسألة- ٤- قال الشيخ: القسامة يراعى فيها خمسون من أهل المدعي
يحلفون فان لم يكونوا حلف الولي خمسين يمينا. و قال من وافقنا على القسامة: لا يحلف الاولي الدم خمسين يمينا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا وجد قتيل بين الصفين في فتنة
، أو قتال أهل البغي و العدل، قبل أن ينشب الحرب بينهم، كان ديته على بيت المال.
و قال الشافعي: ان كان التحم القتال، فاللوث على غير طائفته التي هو فيها و ان كان لم يلتحم فاللوث على طائفته، سواء كانتا متقاربتين أو متباعدتين.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا وجد قتيل من ازدحام الناس
، أما في الطواف أو الصلاة، أو دخول الكعبة، أو المسجد أو بئر أو مصنع، أو قنطرة، كانت ديته في بيت المال.
و قال الشافعي: ذلك لوث عليهم، لانه يغلب على الظن أنهم قتلوه.
[١] مختلف الشيعة ص ٢٣٧ كتاب القصاص.
[٢] المقتصر في شرح المختصر- مخطوط.