تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩١
و للشافعي وجهان، ظاهر المذهب أنه لا ضمان عليه، سواء أشهر أو لم يشهر أو طولب بنقضه أو لم يطالب.
و قال أبو حنيفة: ان كان قبل المطالبة بنقضه و قبل الاشهاد عليه فلا ضمان، و ان كان قد طولب بنقضه و أشهد عليه به فوقع بعد القدرة على نقضه فعليه الضمان، و ان كان قبل القدرة على نقضه فلا ضمان. و قال ابن أبي ليلى: ان كان الحائط انشق بالطول فلا ضمان، و ان انشق بالعرض فعليه الضمان.
استدل الشيخ على الضمان بأنه إذا مال الى دار جاره، أو طريق المسلمين، فقد حصل في ملك الغير فيلزمه ضمانه، كما لو وضع في الطريق حجرا، و لانه قد وجب عليه إزالته، و إذا لم يفعل ضمن. ثم قال: و يقوى في نفسي أنه لا ضمان عليه، لأصالة براءة الذمة، و ليس هاهنا دليل على وجوب الضمان.
و المعتمد ان فرط المالك بأن علم بميله، و هو قادر على إزالته و لم يزله ضمن و الا فلا، و هو مذهب العلامة، و نجم الدين، و اختار ابن إدريس عدم الضمان كما قواه الشيخ.
مسألة- ١٠٢- قال الشيخ: إذا سقط حائط إلى طريق المسلمين
فعثر إنسان بترابه فمات، لم يلزم صاحب الحائط ضمانه، و به قال الشافعي و محمد. و قال أبو يوسف: يضمن.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٠٣- قال الشيخ: إذا شرع جناحا الى شارع المسلمين
، أو الى درب، نافذ أو غير نافذ و بابه فيه، أو أراد إصلاح ساباط على وجه لا يضر بأحد من المارة لم يكن لأحد معارضته و لا منعه، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: له ذلك ما لم يمنعه مانع، فأما ان اعترض عليه معترض أو منعه مانع كان عليه قلعه.