تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٤
فالدية على العاقلة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٧٥- قال الشيخ: الصبي إذا كان صغيرا عاقلا
و البالغ إذا كان مجنونا جنايتهما على عاقلتهما، سواء كان القتل عمدا أو خطاء، و وافقنا الشافعي في الخطأ المحض، و قال في العمد المحض فيه قولان: أحدهما عمدة في حكم الخطاء و به قال أبو حنيفة. و الثاني عمدة في حكم العمد، فإذا قال في حكم الخطاء فالدية على العاقلة مؤجلة و الكفارة في ماله.
و وافقه أبو حنيفة في أنها مخففة مؤجلة على العاقلة، و كان يحكي عنه أنها حالة على العاقلة و هذا أصح، و إذا قال عمدة في حكم العمد فالقود يسقط و يلزم الدية في ماله مغلظة حالة كما لو قتل الوالد ولده.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم، على أن الصبي و المجنون عمدهما خطاء.
مسألة- ٧٦- قال الشيخ: إذا جنت أم الولد
كان جنايتها على سيدها عند جميع الفقهاء، إلا أبا ثور فإنه قال: في ذمتها يتبع بها بعد العتق.
و عندنا أن جنايتها مثل جناية المملوك، و هذا هو المعتمد، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٧٧- قال الشيخ: إذا اصطدم فارسان فماتا
، فعلى عاقلة كل منهما نصف دية صاحبه، و الباقي هدرا إذا كان ذلك خطأ محضا، و به قال الشافعي و مالك و زفر. و قال أبو حنيفة: على عاقلة كل منهما كمال ديته.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٧٨- قال الشيخ: إذا اصطدما متعمدين للقتل
، فقتل كل منهما صاحبه كان ذلك عمدا محضا، و الدية في تركه كل واحد منهما لورثة صاحبه مغلظة.