تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٦
أرباع دية كسره.
و قال الشافعي: فيهما معا الحكومة، و في الجبر على عثم أكثر. و هو ظاهر العلامة في التحرير، قال: و لو كسر يده، ثم برأت لزمه الأرش [١]. و لم يذكر كسر اليد في القواعد و لا في الشرائع، و انما ذكروا في مصنفاتهم في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو، فان صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره.
مسألة- ٥٠- قال الشيخ: إذا قطعت يده في الجهاد
و بقيت الأخرى فقطعها إنسان، كان عليه نصف الدية، و به قال جميع الفقهاء. و قال الأوزاعي: فيها كمال الدية.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٥١- قال الشيخ: إذا قلع عين أعور
، أو من ذهبت عينه بآفة من اللّٰه، كان بالخيار بين أن يقتص من احدى عينيه، و بين أن يأخذ دية كاملة. و ان كان أخذ دية عينه، أو استحقها و ان لم يأخذها، فليس له الا نصف الدية، و به قال مالك و أحمد.
و قال أبو حنيفة و الشافعي و أصحابهما: هو بالخيار بين أن يقتص و بين أن يعفو و له نصف الدية.
و المعتمد قول الشيخ، الا أنه إذا اقتص من احدى عينه هل يأخذ نصف الدية أم لا؟ قال في النهاية [٢]: له ذلك، و ظاهره هنا أن ليس له ذلك، و هو ظاهر صاحب الشرائع [٣] أيضا، و قواه العلامة في التحرير [٤]، و هو مذهب ابن إدريس.
[١] تحرير الأحكام ٢/ ٢٧٣.
[٢] النهاية ص ٧٦٦.
[٣] شرائع الإسلام ٤/ ٢٦٢.
[٤] تحرير الأحكام ٢/ ٢٧١.