تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٢
الأصل براءة الذمة.
و المعتمد قول الشيخ، و هو فتوى العلامة في التحرير.
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: إذا جنى على لسانه، فذهب كلامه و اللسان صحيح
بحاله و حكم له بالدية ثم عاد و تكلم، لم يجب عليه رد الدية. و قال الشافعي: عليه رد الدية قولا واحدا.
و قال الشيخ في المبسوط: يستعاد الدية، لأنه لو ذهب النطق لما عاد [١].
و المعتمد قوله هنا، و هو اختيار نجم الدين في الشرائع [٢]، و العلامة في التحرير [٣] و فصل في القواعد، قال: و الأقرب الاستعادة ان علم أن الذاهب أولا ليس بدائم معناه ان حكم أهل الخبرة بعدم دوام الذهاب، بل يحتمل عود النطق ثم عاد استعيدت الدية، و ان حكموا بدوام الذهاب و عدم عود النطق ثم عاد لا يستعاد الدية لأنه هبة مجددة [٤] و لا بأس بهذا التفصيل، لما فيه من الجمع بين القولين.
مسألة- ٣٣- قال الشيخ: إذا قطع لسان ناطق، ثم ثبت و تكلم
، لم يجب رد الدية. و لأصحاب الشافعي طريقان، منهم من قال مثل قولنا قولا واحدا و منهم من قال على قولين مثل سن المتغر إذا عاد.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٤- قال الشيخ: الأسنان كلها فيها الدية
بلا خلاف، و عندنا أنها ثمانية و عشرون سنا الأصلية اثنا عشر في مقاديم الفم، و ستة عشر في مواخيره، ففي كل واحدة من المقاديم خمس من الإبل أو خمسون دينارا، و في التي في مواخيره
[١] المبسوط ٧/ ١٣٦.
[٢] شرائع الإسلام ٤/ ٢٦٥.
[٣] تحرير الاحكام ٢/ ٢٧٠.
[٤] قواعد الاحكام ٢/ ٣٢٦.