تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٨
و قال الشافعي: فيهما بحساب ما نقص من الاذن.
و قال الشيخ في النهاية: و في شحمة الأذن ثلث دية الاذن، و كذا في خرمها ثلث ديتها [١]. قال ابن إدريس: يعني في خرم الشحمة ثلث دية الشحمة.
قال العلامة في المختلف بعد أن حكى قول الشيخ هنا: و هذا يدل على أنه أراد في النهاية خرم الاذن و ثلث دية الاذن لا كما قاله ابن إدريس [٢].
و قال في القواعد [٣] و الإرشاد كما قال الشيخ هنا، و هو يدل على أن في خرم الاذن ثلث دية الاذن، و هو المعتمد.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: في العقل الدية كاملة
، فان جنى جناية ذهب فيها عقله، لم يدخل أرش الجناية في دية، سواء كان مقدرا أو حكومة، و سواء كان أرش الجناية أقل من دية العقل أو أكثر أو مثلها.
و للشافعي قولان، قال في الجديد مثل قولنا، و قال في القديم: ان كان أرش الجناية أقل من دية العقل دخل في دية العقل، و ان كان أكثر من دية العقل دخلت دية العقل فيه، مثل أن يقطع يديه و رجليه فيذهب عقله فيدخل الأقل تحت الأكثر.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: إذا ادعى ذهاب بصره بالجناية
، فهذا لا يمكن إقامة البينة عليه، فروى أصحابنا أنه يستقبل به عين الشمس، فان غمضها أو دمعتا علم كذبه، و ان بقيتا مفتوحتين زمانا علم أنه صادق و يستظهر عليه بالايمان.
و قال الشافعي: يريه رجلين عدلين ان كانت الجناية عمدا، و رجلا و امرأتين ان كانت الجناية خطاء، فان قالا: صدق و لا يرجى عود البصر أوجبنا الدية أو
[١] النهاية ص ٧٦٦.
[٢] مختلف الشيعة ص ٢٥٢ كتاب القصاص.
[٣] قواعد الاحكام ٢/ ٣٢٥. [٣]