تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٠
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٥٤- قال الشيخ: الحارصة و هي الدامية فيها بعير
، و في الباضعة بعيران، و في المتلاحمة ثلاثة أبعرة، و في السمحاق أربعة أبعرة، و في الموضحة خمسة أبعرة، و في جميعها يثبت القصاص.
و قال جميع الفقهاء: ليس فيها شيء مقدر بل فيها الحكومة، و لا قصاص في شيء منها الا الموضحة، و روى المزني في الدامية قصاص. و قال أبو حامد:
يمكن أن يكون في الثلاثة قصاص.
و المعتمد قول الشيخ، الا أن الحارصة غير الدامية، لان الحارصة هي الذي تقشر الجلد، و الدامية هي التي تأخذ في اللحم يسيرا، و الباضعة هي المتلاحمة هذا هو المشهور عند أصحابنا، فمن قال: ان الحارصة هي الدامية، قال: ان الباضعة غير المتلاحمة، و من قال: ان الحارصة غير الدامية قال: ان الباضعة هي المتلاحمة، و هو المعتمد.
مسألة- ٥٥- قال الشيخ: الموضحة فيها نصف العشر خمسة أبعرة
بلا خلاف و فيها القصاص أيضا بلا خلاف، و الهاشمة فيها عشرة، و المنقلة فيها خمسة عشر بعيرا، و المأمومة فيها ثلث دية النفس بلا خلاف أيضا، و لا قصاص فيها و لا فيما فوق الموضحة بلا خلاف أيضا، و لا يجوز عندنا أن يوضح و يأخذ فضل ما بينهما.
و قال الفقهاء: و له أن يوضح و يأخذ فضل ما بين الجنايتين، فان كانت هاشمة فله أن يوضح و يأخذ خمسا، و ان كانت منقلة فله أن يوضح و يأخذ عشرا، و كذلك في المأمومة، و هذا هو المعتمد، جزم به نجم الدين في الشرائع [١]، و العلامة في كتبه.
مسألة- ٥٦- قال الشيخ: إذا قطع يمين غيره
، قطعت يمينه بلا خلاف،
[١] شرائع الإسلام ٤/ ٢٧٥.