تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥
و وجه الجمع بين كلامه أنه بعد أن استقرب عدم وقوعه من الأجنبي المتبرع استشكل ذلك ليساوي احتمال الوقوع و عدمه و الأقربية، و الاشكال انما هو في وقوعه بائنا، كما لو كان البذل منها أو من وكيلها.
أما قوله لو قال: طلق زوجتك و علي ألف لزمه الالف مع الطلاق، و لا يقع الطلاق بائنا، فهو خروج عن الخلع، و لهذا قال: و لا يقع الطلاق بائنا، فيكون بذلا في مقابله فك هذا، فعلى هذا لو رجع المطلق بالطلاق رجع الباذل في البذل، لعدم حصول الفك الذي بذل في مقابلته.
مسألة- ٢٥- قال الشيخ: إذا اختلف المختلعان في جنس العوض
، أو قدره أو تأجيله، أو في عدد الطلاق، كان القول قول المرأة في قدر ما وقع عليه الخلع و على الزوج البينة، و قول الرجل في عدد الطلاق، فإنه لا يصح أن يخلعها على أكثر من طلقة واحدة.
و قال أبو حنيفة: القول قولها في جميع ذلك و عليه البينة. و قال الشافعي:
يتحالفان.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: لو خالعت المرأة في مرضها بأكثر من مهر مثلها،
كان الكل من صلب مالها.
و قال الشافعي: مهر المثل من صلب المال و الباقي من الثلث. و قال أبو حنيفة:
الكل من الثلث.
و المعتمد قول الشيخ، و هو اختيار العلامة في القواعد و التحرير [١] جزما.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: ليس للولي أن يطلق عمن له عليه ولاية
بعوض و لا بغير عوض، و به قال الشافعي و أبو حنيفة و أكثر الفقهاء.
[١] تحرير الاحكام ٢/ ٦٠.