تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٩
أولياء الشريك المقاد قدر حصة الخاطئ من الدية.
مسألة- ٥١- قال الشيخ: إذا قطع رجل يد رجل من الكوع
، ثم قطع آخر تلك اليد من المفصل قبل اندمال الأول، ثم سرت الى نفسه فمات، فهما قاتلان عليهما القود، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: الأول قاطع، و الثاني هو القاتل، يقطع الأول و يقتل الثاني لأنه قطع سراية الأول، لأنه لا يتجدد منه الألم بعد قطع الثاني.
و المعتمد قول الشيخ، لأن السراية حدثت عن القطعين و ألمهما باق، فالتخصيص بالثاني دون الأول ترجيح من غير مرجح.
مسألة- ٥٢- قال الشيخ: إذا قطع رجل يد غيره من الكوع
، و جاء آخر فقطع ذراعه من المرفق، ثم أراد القصاص من قاطع الذراع، نظر فان كان له ذراع بلا كف قطع به بلا خلاف، و ان أراد ديته كان له نصف الدية إلا قدر حكومة ذراع لا كف له، و ان كان القاطع كاملا ليس له ذراع بلا كف و أراد قطعة من المرفق، كان له ذلك و عليه أن يرد دية اليد من الكوع.
و للشافعي قولان: أحدهما له القطع، و لم يذكر رد شيء. و الثاني ليس له أن يقطع من المرفق بحال.
و المعتمد أن الكاملة لا تؤخذ بالناقصة، فيثبت في هذه الحكومة إذا كان القاطع كاملا، و هو المشهور عند أصحابنا.
مسألة- ٥٣- قال الشيخ: إذا قتل غيره بما يجب فيه القود
، من السيف و الحرق و الغرق و الخنق، أو منع الطعام أو الشراب أو غير ذلك، فإنه لا يستقاد منه الا بحديد، و لا يقتل كما قتل.
و قال الشافعي في جميع ذلك يقتل كما قتل. و قال أبو حنيفة: لا يستقاد منه الا بمثقل الحديد و النار، و ما عداهما لا يستقاد منه الا بالحديد مثل ما قلناه.