تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٣
الا بحديدة، فاما إذا أذهب ضوءها، فله أن يفعل به مثل ما فعل، فان ذهب و الا أمكن ذهاب الضوء بدواء استعمل، فان لم يمكن قرب إليه حديدة محمية حتى يذهب بصره، فان لم يذهب و خيف أن تذهب الحدقة ترك و أخذت الدية دية العين لئلا يأخذ أكثر من حقه.
و اختار صاحب القواعد أنه ليس له الاقتصاص إلا بحديدة معوجة، لأنه أسهل.
و لا بأس به. و ان أذهب الضوء لا غير يوصل الى المماثلة، سواء كان بحديدة محمية أو بغيرها، كما قاله الشافعي و الظاهر أن التوكيل غير واجب إذا أحسن الاقتصاص بأنه يقتص بنفسه، و لو لم يحسن وجب.
مسألة- ٣٩- قال الشيخ: روى أصحابنا أن عمد الصبي و المجنون خطأ
و هما سواء، فعلى هذا يسقط القود عنهما، و الدية على العاقلة مخففة.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و الآخر في قتلهما الدية مغلظة حاله في مالهما.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٤٠- قال الشيخ: القتل العمد يوجب القود فقط
، فان اختار الولي القصاص فعل، و ان اختار العفو فعل و سقط حقه من القصاص و لا يثبت له الدية على القاتل الا برضاه، و انما يثبت المال على القاتل إذا اصطلحوا على مال، قليلا كان أو كثيرا. أما ثبوت الدية عليه بغير رضاه فلا، و به قال أبو حنيفة و مالك.
و للشافعي قولان: أحدهما أن موجب القتل أصلان القود أو الدية، و هو اختيار أبي حامد. و الثاني موجبه القود فقط، و الولي بالخيار بين أن يقتل أو يعفو فان قتل فلا كلام، و ان عفى على مال سقط القود، و ثبتت الدية بدلا عن القود، فعلى القولين معا ثبتت الدية بالعفو، سواء رضي الجاني أو سخط، و به قال سعيد ابن المسيب و عطاء و أحمد و إسحاق.