تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٠
قال الشيخ: و جملة القول في هذه المسائل: أن المأمور ان كان عاقلا مميزا فالضمان عليه، و ان لم يكن عاقلا و لا مميزا اما لصغره أو لجنونه، فالضمان على الأمر.
و مراد الشيخ أن هذا جملة مذهب الشافعي، و ليس مذهبا له هنا، لان مذهبه هنا قوله: و يقوى في نفسي أنه ان كان صغيرا أو مجنونا، فإنه يسقط القود و تجب الدية، و ان كان مميزا و هو غير بالغ، فالدية على عاقلته ان كان حرا، و هو اختيار نجم الدين و العلامة.
و اختار ابن إدريس و فخر الدين اختيار الشيخ هنا، و هو إذا كان العبد صغيرا أو مجنونا، فإنه يسقط القود و تجب الدية. و مذهبه في المبسوط وجوب القود على السيد، و اختاره العلامة و نجم الدين قال ابن فهد: و اختيار المبسوط [١] أوضح في الحكم و أقرب الى الأدلة العقلية، لأن المجنون و غير المميز آلة محضة.
و اعلم أن اختيار المبسوط هو مذهب الشافعي، و هو المعتمد.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا جعل السم في طعام نفسه، ثم قربه الى الغير
و لم يعلم أنه مسموم فأكله فعليه القود.
و للشافعي قولان: أحدهما عليه القود، و الثاني لا قود عليه بل الدية.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: إذا جعل السم في طعام غيره
، و جعله في بيت ماله فدخل المالك بيته فوجد طعامه فأكله، فعلى الجاعل القود.
و للشافعي قولان: أحدهما لا ضمان عليه قولا واحدا و الثاني حكمه كما لو جعله في طعام نفسه، و مذهب الشيخ في المبسوط [٢] كمذهبه هنا، و استشكله نجم الدين و العلامة و فخر الدين، و لم يفتوا بشيء.
[١] المبسوط ٧/ ٤٣.
[٢] المبسوط ٧/ ٤٥.