تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤
و اعلم أن الشيخ هنا لم يسوغ أخذ المهر كملا في المبارات، و هو مذهب ابني بابويه و ابن أبي عقيل، و سوغ المفيد و سلار و ابن إدريس أخذه كملا، و اختاره المتأخرون، و هو المعتمد.
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: فرق أصحابنا بين لفظ الخلع و المبارات
في الطلاق بعوض، و أجازوا في لفظ الخلع من العوض ما تراضيا عليه، قليلا كان أو كثيرا، و لم يجيزوا في المبارات الا دون المهر، و لم يفصل أحد من الفقهاء بين اللفظين.
و المعتمد التفصيل، لكن يجوز في المبارات أخذ المهر كملا كما تقدم.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: إذا اختلعها أجنبي من زوجها بغير اذنها لم يصح
ذلك، و به قال أبو ثور. و قال جميع الفقهاء: يصح. و المعتمد قول الشيخ، و هو اختيار ابن إدريس و نجم الدين و فخر الدين.
و اختلف كلام العلامة في ذلك، قال في موضع من القواعد: و هل يصح من المتبرع؟ الأقرب المنع [١]. و مثله قوله في الإرشاد. و قال في موضع آخر من القواعد في بقايا مباحث الخلع: لو قال طلق زوجتك و علي ألف، لزمه الالف مع الطلاق، و لا يقع الطلاق بائنا، أما لو قال: خالعها على ألف في ذمتي، ففي الرجوع اشكال [٢].
و قال في التحرير: إذا خالع الأجنبي المرأة من زوجها، فان كان بإذنها من مالها صح لانه وكيل، و ان كان من ماله بغير إذنها، فالذي قواه الشيخ عدم الصحة و عندي فيه نظر [٣].
[١] قواعد الاحكام ٢/ ٨٠.
[٢] قواعد الاحكام ٢/ ٨٢.
[٣] تحرير الاحكام ٢/ ٦٠.