تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢٢
هو البيع، و لا يبيع عليه الا الذهب و الورق، فإنه يبيع كل منهما بالآخر و يوفى ما عليه، و أجاز في نفقة الزوجة إذا كان زوجها غائبا و حضرت عند الحاكم و طالبت بنفقتها و حضر أجنبي فاعترف أن للغائب ملكا و هذه زوجته، فإنه يأمره الحاكم ببيعه و أنفقه عليها و لم يجز في غير ذلك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة على أن كل من عليه حق فامتنع فإنه يباع عليه ملكه و هو عام.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: ليس للرجل أن يجبر زوجته على الرضاع
لولدها منه، شريفة كانت أو مشروفة، ميسرة أو معسرة، دنية كانت أو نبيلة، و به قال الشافعي و أبو حنيفة.
و قال مالك: له إجبارها إذا كانت معسرة دنية، و ليس له ذلك إذا كانت شريفة موسرة. و قال أبو ثور: له إجبارها على كل حال، لقوله تعالى «وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ» [١] و هذا خبر معناه الأمر.
و المشهور قول الشيخ. و قال العلامة في القواعد: و تجبر على إرضاع اللبأ لان الولد لا يعيش بدونه و لها الأجرة عنه.
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: البائن إذا كان لها ولد يرضع
و وجد الزوج من يرضعه تطوعا و قالت الأم أريد أجرة المثل، كان له نقل الولد عنها، و به قال أبو حنيفة و قوم من أصحاب الشافعي، و من أصحابه من قال: المسألة على قولين:
أحدهما مثل قولنا، و الآخر ليس له نقله عنها و يلزمه أجرة المثل و هو اختيار أبي حامد.
و المعتمد قول الشيخ، و لا فرق بين المطلقة و غير المطلق و لا بين كون الطلاق بائنا أو رجعيا، فان مع وجود المتبرعة له انتزاعه من الام على كل حال ما لم ينزع
[١] سورة البقرة: ٢٣٣.