تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٢
و قال الشافعي: المدبرة و أم الولد و المعتقة حال الحياة إذا مات عنها سيدها استبرأت بقرء واحد.
و المعتمد في المدبرة ما اختاره الشيخ هنا، و هو اختيار نجم الدين و العلامة في القواعد و التحرير جزما، أما أم الولد فلم يذكر في القواعد و الشرائع حكم عدتها من موت سيدها. و قال أبو الصلاح من أصحابنا: عدة أم الولد لموت سيدها أربعة أشهر و عشرة أيام، و هو ظاهر كلام ابن حمزة و اختاره ابن فهد في مهذبه و قال ابن إدريس: لا عدة عليها من وفاة مولاها و جنح إليه العلامة في المختلف و جزم به في التحرير، قال: و لو مات مولى الأمة الذي كان يطؤها اعتدت بقرء واحد سواء كانت أم ولد أولا، و لا بأس بهذا لأصالة البراءة.
مسألة- ٣٥- قال الشيخ: المشتراة و المسبية تعتدان بقرائن
، و روي حيضة بين الطهرين و المعنى متقارب.
و قال الشافعي: تستبرءان بقرء واحد، و هل هو طهر أو حيض؟ على قولين.
و المعتمد أن الاستبراء بحيضة أو بخمسة و أربعين يوما، و هو المشهور عند أصحابنا.
مسألة- ٣٦- قال الشيخ: أم الولد إذا زوجها سيدها غيره
ثم مات الزوج وجب عليها ان تعتد أربعة أشهر و عشرة أيام، سواء مات سيدها في أثناء تلك العدة أو لم تمت.
و قال الشافعي: عدتها شهران و خمسة أيام، فان مات سيدها في أثناء عدتها هل تكمل عدة الحرة؟ فيه قولان.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٣٧- قال الشيخ: إذا ملك أمة بابتياع
، فإن وطئها البائع، فلا تحل للمشتري وطؤها إلا بعد الاستبراء إجماعا، و هكذا إذا أراد المشتري تزويجها،