روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٧ - مواعظ الصادق عليه السلام
٥٨٣٧ وَ قَالَ ع إِنِّي لَأَرْحَمُ ثَلَاثَةً وَ حَقٌّ لَهُمْ أَنْ يُرْحَمُوا عَزِيزٌ أَصَابَتْهُ مَذَلَّةٌ بَعْدَ الْعِزِّ وَ غَنِيٌّ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ بَعْدَ الْغِنَى وَ عَالِمٌ يَسْتَخِفُّ بِهِ أَهْلُهُ وَ الْجَهَلَةُ.
٥٨٣٨ وَ قَالَ ع خَمْسٌ هُنَّ كَمَا أَقُولُ لَيْسَتْ لِبَخِيلٍ رَاحَةٌ وَ لَا لِحَسُودٍ لَذَّةٌ وَ
______________________________
الكلام و السيف يقطر دما فقال: إن لله واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل فلو
رامه البخاتي لم تصل إليه.
و في القوي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس شيء إلا و له حد قال قلت له جعلت فداك فما حد التوكل؟ قال: اليقين قلت فما حد اليقين؟
قال إن لا تخاف مع الله شيئا.
و في القوي كالصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر: لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه[١] و سيجيء أيضا.
«و قال عليه السلام» رواه المصنف في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن أبان و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] «عزير أصابته مذلة بعد العز» يمكن أن يكون إشارة إلى النفس الناطقة التي كانت في عالم القدس مع المقدسين ثمَّ ابتلي بالبدن مع معارضاته الكثيرة التي هي الخمسة و السبعون جند الجهل و تقدم (أو) يعم بحيث يشمل القوي العقلية المجردة فرحمه بأن تزين بالعلم و المعرفة و الرضا و أمثالها و ظلمها باشتغالها بالأكل و الشرب و الجماع و اغتمامها بتحصيلها و فواتها و أمثالها «و غني أصابته حاجة بعد الغنى» و هو كالسابق و اللاحق و يكون التعدد باعتبار أحوالها الثلاث و الظاهر بحاله.
«و قال: عليه السلام» رواه المصنف في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام «ليست
[١] تقدم نحوه آنفا عن صفوان عن أبي عبد اللّه( ع).