روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٦ - مواعظ الصادق عليه السلام
.........
______________________________
المؤمنين في مثل هذا الموضع (أو الوضع)؟ فقال نعم يا سعيد بن قيس إنه ليس من عبد
إلا و له من الله عز و جل حافظ و واقية، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل
أو يقع في بئر فإذا نزل القضاء خليا بينه و بين كل شيء.
و الظاهر أن يقينه عليه السلام باعتبار أنه كان متوكلا توكلا صحيحا على الله تعالى و معه كان يعلم أن الله تعالى يحفظه (و قيل) كان يقينه من قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه أخبره عليه السلام أنه يقتل في سنة الأربعين على يد ابن ملجم لعنه الله فكان يعلم أنه محال قتله عليه السلام في أمثال هذه المواضع و الظاهر أن هذا فرد لا أنه كان منحصرا فيه.
و في الحسن كالصحيح، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس فقال بعضهم لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور فقال أمير المؤمنين عليه السلام حرس امرء أجله فلما قام سقط الحائط قال: و كان أمير المؤمنين عليه السلام مما يفعل هذا و أشباهه و هذا اليقين[١] و في الصحيح، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان قنبر غلام علي عليه السلام و كان يحب عليا عليه السلام حبا شديدا فإذا خرج علي عليه السلام خرج على أثره بالسيف، فرآه ذات ليلة فقال: يا قنبر ما لك؟ فقال جئت لأمشي خلفك يا أمير المؤمنين قال: ويحك أ من أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض؟ فقال: لا بل من أهل الأرض فقال: إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلا بإذن من السماء فارجع فرجع[٢].
و في الصحيح، عن يونس. عمن ذكره قال: قيل للرضا عليه السلام إنك تتكلم بهذا
[١] أي هذا من ثمرات اليقين بقضاء اللّه و قدره و قدرته و لطفه و حكمته و صدق انبيائه و رسله( مرآة العقول):